الثلاثاء، يونيو 19، 2012
12:40 ص
حسابات باراك..
حسابات باراك..
محمد السهلي
مع تشكيل حكومته في العام 2009، أراد بنيامين نتنياهو أن يقلع بها كحكومة نشأت لتبقى حتى نهاية ولايتها المفترضة، ويقطع بذلك مع مسلسل حكومات «العمر القصير» الذي دشنته حكومته الأولى في العام 1996 وانتهت بانتخابات مبكرة.
ووجد رئيس الوزراء الإسرائيلي في كل من ليبرمان وباراك ركيزتين ساعدتاه على تثبيت استقرار الائتلاف الحكومي وهو ما مكنه لأن يتفرغ لإعادة ترتيب أوضاع حزبه «الليكود» وتجديد انتخابه زعيما «مطلقا» للحزب.
ومع ذلك، حافظ نتنياهو على حذره من أن يتقدم أي من المذكورين السابقين إلى مواقع تمكن أي منهما من منافسته على تصدر المشهد السياسي والحزبي في إسرائيل، في وقت كان فيه إيهود باراك يسعى لأن يظهر نفسه كصمام أمان للحكومة في ظل منافسة خفية مع ليبرمان الذي لم يأل جهدا في محاولة تقديم نفسه الرجل الثاني في الحكومة والمؤهل لأن يكون رئيس الوزراء القادم لإسرائيل.
ربما يكون ما سبق أحد الأسباب التي دفعت بإيهود باراك (2010) ـ وكان ما يزال على رأس «العمل»ـ لأن يتحمس للرأي الأميركي القائل بضرورة «تعديل» الائتلاف الحكومي بإدخال حزب «كاديما» ورئيسته ليفني إلى الحكومة وإخراج حزب ليبرمان «إسرائيل بيتنا» ومعه «شاس». وفي حسابات باراك، يمكنه هذا الوضع من لعب دور «بيضة القبان» مع كل من الجانبين على حد سواء، مستفيدا من علاقاته الجيدة مع إدارة أوباما، وكرجل عسكري مزمن في الحكومات الإسرائيلية التي توالت مؤخرا على الحكم في إسرائيل، وإتصاله من موقع الصلاحية المباشرة كوزير للدفاع مع ملف الاستيطان بكل ما يحمله هذا الملف من أهمية في السياسة الإسرائيلية وفي فرص المرشحين للفوز في أية انتخابات عامة.
إضافة إلى ذلك، كان باراك ينظر باطمئنان إلى توتر العلاقة ما بين ليبرمان كوزير للخارجية مع نتنياهو الذي تجاوز في محطات رئيسية صلاحيات ليبرمان وهمش دوره مستغلا تداعيات «أزمة الأريكة» التي وقعت بين مدير عام الوزارة والسفير التركي. وضمن هذا الجو السائد كان باراك يرى بأن التطورات اللاحقة ستصب حتما في صالحه.
لكن الذي حدث أن نتنياهو استطاع تجاوز التجاذبات مع واشنطن بشأن تجميد الاستيطان، وتراجعت بل انتهت المحاولات لإدخال حزب كاديما إلى الائتلاف الحكومي. وفي الوقت نفسه تمت تسوية معظم الخلافات بين رئيس الوزراء ووزير خارجيته في سياق التجاذبات مع واشنطن. وبهذه النتيجة وجد باراك نفسه في موقع ضعف أمام نتنياهو وليبرمان في وقت واحد.
من المعروف أن إيهود باراك يعتبر من أكثر الشخصيات السياسية في إسرائيل قدرة على «مسايرة» الوضع القائم من أجل ضمان موقعه الشخصي ولو كانت النتيجة على حساب الحزب الذي يترأسه وهو ما حصل.
فقد استثمر باراك الاحتجاجات التي عبرت عنها قيادات حزب العمل ومعظم كتلته البرلمانية على سياسات نتنياهو؛ وكان التصويت على قانون الجنسية الشعرة التي قصمت ظهر البعير بين الحزب ورئيس الوزراء. فدخل باراك على خط الأزمة في غرفة عمليات مشتركة مع نتنياهو عارضا خدماته لتعزيز الائتلاف الحكومي، فقام بالانشقاق عن «العمل» وأخرج معه أربعة من نوابه في الكنسيت (بداية العام الماضي)، مما خفف من تأثير خروج الحزب من الائتلاف الحكومي. وبذلك استعاد باراك «حظوته» لدى رئيس الوزراء وضمن ولو إلى حين بقاءه وزيرا للدفاع وعضوا مؤثرا في الحكومة.
إلى جانب ذلك، عمل إيهود باراك قبل هذه الخطوة وبعدها كبلدوزر سياسي يشق الطريق أمام سياسات نتنياهو في عواصم مختلفة من العالم، وساهم في «تليين» حدة الانتقادات الأميركية الموجهة لرئيس الوزراء بشأن ملف الاستيطان ورفض تجميده.
منذ بداية العام الجاري، تصاعد الحديث في الأوساط الحزبية والسياسية الإسرائيلية عن احتمال إجراء انتخابات مبكرة. ومع اقتراب موعد افتتاح الدورة الصيفية في الكنيست بات الأمر شبه مؤكد، وهذا يعني بالنسبة لنتنياهو على الأقل موسم مواجهات بين أطراف الائتلاف حول ملفات كثيرة سيجري تداولها في اجتماعات الكنيست، على رأسها القانون البديل عن «قانون طال» الذي أوقفت المحكمة العليا الإسرائيلية العمل به قبل أشهر، وأيضا هناك مسألة إقرار الموازنة السنوية للعام 2013 وما يحمله مشروعها من تخفيضات في الانفاق الحكومي سيطال عددا واسعا من الوزارات يتولى بعضها وزراء من أحزاب الائتلاف من غير الليكود. عندها أطلق نتنياهو تصريحه الشهير الذي أكد في ذلك الوقت أن الانتخابات المبكرة واقعة لا محالة.
هنا، وجد باراك نفسه مجددا في وضع صعب. فهو من غير حزب «معتبر» يستند إليه في خوض الانتخابات، وعلت الانتقادات من قيادات في الليكود مع تسرب أنباء عن نية نتنياهو وضع باراك في موقع متقدم على لائحة الحزب التي ستقدم في الانتخابات. وكان هذا مؤشرا لاحتدام صراع ربما يكون ضحيته إيهود باراك باعتباره الحلقة الأضعف في هذا الصراع.
ثم جاءت المفاجأة عند الإعلان عن الصفقة بين نتنياهو وموفاز الذي أصبح زعيما لكاديما بعد إقصاء ليفني في الانتخابات الداخلية في الحزب. وبدخول كاديما إلى الائتلاف الحكومي وجد باراك أمامه منافسا قويا، على رأس حزب بـ 28 مقعدا في الكنيست وهو أيضا وزير دفاع سابق وصاحب خطة تسوية سياسية مع الجانب الفلسطيني مما جعله يأخذ موقعا متقدما في المشهد السياسي الرسمي.
بالتأكيد لن يستطيع باراك«صناعة» حزب جديد وهو الشهير بتدمير «العمل» الذي تولى قيادته في العام 1999 وهبط به تحت الثلاثين مقعدا في انتخابات ذلك العام، واستمر به إلى أن وصل 13 مقعدا ثم قام بشقه أخيرا.
ولم يعد العسكري الوحيد في الائتلاف الحكومي بعد دخول موفاز إلى الحكومة. لكن ما يفتقد في هذا المتعرك هو محاولة مجاراة نتنياهو الذي لديه خطته السياسية (الرخاء الاقتصادي مقابل السلام) ولدى موفاز خطته التي أعلن عنها سابقا في قيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة على 60% من الضفة الفلسطينية، ولم يكن أمام باراك سوى «استعارة» خطة أرئيل شارون التي أعلنها في العام 2005 (الانطواء) وجوهرها الانسحاب من بعض الأراضي الفلسطينية المحتلة دون تسوية سياسية مع الجانب الفلسطيني. ومع أن هذه الخطة ثبت فشلها لدى الإسرائيليين قبل أي أحد آخر، إلا أن باراك أراد أن يدلو بدلوه في هذا الموضع.. ولو كان محتوى هذا الدلو لا يمت لصاحب الاقتراح المتجدد بصلة.. إنه باراك ليس إلا.
أن الموقع لا يدرج أي تعليق يتضمن كلاما ً بذيئا أو تجرح على أي شخص أو جهة أو
هيئة كما لا ينشر التعليقات التي تثير العصبيات الطائفية أو المذهبية والسياسية .
تنويه أن الموقع لا ينتمي إلى أي جهة سياسية ولا محسوب على أي جهة أو تنظيم
معين .
ملاحظة : للتعليق يوجد فراغ للتعليق بإسم ضع مجهول واكتب تعليقك
وبعد ذلك ضع الكود وفي النهاية
اكبس تعليق.
التسميات:
أخبار فلسطنية
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ناصر للكهرباء
03013037
Translate
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الصفحة الدينة
صلوا على رسول الله
اكرام يونس العلي
حسين علي شريف
السيد اسامة بركات واولادة
احمد عبد الرحمن ابو عياش
مختار البص
اسماعيل عبد الرازق
حفلات - أعراس - اعياد ميلاد
SALEM SAT
SALEM NET
المشاركات الشائعة
-
يعلن محل سنو وايت عن وصول المجموعه الجديده من فساتين الاعراس والسهرة
-
موقع البص الجديد WWW.ALBUSS.COM EMAIL:ALBASSCAMP@HOTMAIL.COM ALBASSCAMP@GMAIL.COM TEL:03066158
أرشيف المدونة الإلكترونية
-
▼
2012
(2534)
-
▼
يونيو
(342)
- الماء يكبح الشهية ويقلل الوزن
- لأول مرة.. محمد فؤاد يغنى فى رام الله ضمن مهرجان ف...
- الفلسطينيون: ادراج كنيسة المهد على قائمة التراث ال...
- زار ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك...
- نادى الجليل الفلسطينى والصحة المجتمعية مخيم البرج ...
- مباراة ودية بين فريق شباب النصر البص وفريق الانصار...
- محاولة فاشلة للهرب
- صور من الحياة اليومية في مخيم البص
- نادي العودة يبداء بالعمل بتحضير الملعب الجديد بالق...
- مكتب النابلسي:الخميس 5 تموز يوافق الخامس عشر من ...
- أقامت مؤسسة الشهيد غسان كنفاني في الرشيدية معرض صور
- مؤتمر برنامج النهوض الجندري بحقوق اللاجئات الفلسطي...
- هيثم زعيتر وقع كتابه "الأوائل على درب فلسطين" وكل...
- مسرحية "عــرس النــصــر" للفنان قاسم إسطنبولي على ...
- بلدية صور 530 ساعة إنقطاع والبدل 200 ألف ليرة عن ك...
- أغرب 9 شجرات يمكن أن تراها
- الموت حق .... والموعد الجنة بإذن الله ا...
- مخيم البص في صورة
- اهل البص في صورة
- غزة تحتضن فعالية الإعلان عن مجلد «عاشوا من أجل فلس...
- وفد من «حماس» زار مسؤولي «الجماعة الإسلامية» في ال...
- الرئيس محمود عباس يكرّم اللواء عباس ابراهيم
- لوبوان": البيبسي والكوكاكولا يحويان نسبة من الكحول
- دعوة لحضور المباراة النهائية في دورة الشهداء أمراء...
- «الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» ناشدت إنهاء مع...
- اغتيال المسؤول العسكري لحركة حماس في دمشق
- حملة تنظيف لـ"الزيرة"
- تعاون المشترك بين وكالة التنمية السويسرية SDC واتح...
- الديمقراطية في مذكرات الى الرؤساء الثلاثة في لبنان...
- تحية النضال المشترك ،
- تكريم لمختار الشبريحا رضا عون
- يعلن دي في دي سليم عن انتقاله الى محله الجديد مقاب...
- صورة بدون تعليق
- طفل واحد...بستة قلوب
- وفد من جمعية هلا صور الثقافية الإجتماعية يشارك بح...
- وفد من حزب الله في رحاب " هلا صور "
- دعوة ثانوية لحضور حفل نهاية العام الدراسي
- رئيس اتحاد بلديات صور يستقبل مسؤول الشرطة العسكرية...
- الشيخ أبو شقير خلال زيارته أوقاف صور:يدنا ممدودة ل...
- المشروبات الغازية والفوارة تماثل خطورة التدخين على...
- ارتفاع قياسى بمؤشر بورصة أجور الفنانين مقابل ظهوره...
- لقاء تشاوري بين اللجنتين الشعبية والاهلية مع مؤسسا...
- الأبعاد القانونية والأخلاقية لمقاطعة «إسرائيل»
- الحركة الاسلامية المجاهدة تشارك في المؤتمر الثالث ...
- قهوجي: الجيش لن يسمح ان تتحول قضايا الفلسطينيين ال...
- 713 دولاراً مقابل الجلوس جوار رجل ميت على متن طائرة
- تعرف على أسرار عالم الحيوانات
- باحث فلسطيني يسجل براءة اختراع في مجال الطاقة الضوئية
- معاً نحمي الأطفال على شاطئ البحر
- منتدى تطوير السياسات الاقتصادية يصدر تقريره الشامل...
- ثانوي الجنوب يؤكد مضيه في المقاطعة
- إسرائيل توافق على بناء 180 وحدة استيطانية بالقدس
- ثالث المرحومة زهيه زكريا
- المغترب وليد مرعي رزق بفتاة اسمها سيلين الف مبروك
- نهار جميل على شاطئ البحر الشمالي
- بزي : الحوار هو الطريق الامثل للخروج من الازمات ال...
- افتتاح مكتبة للأطفال في بلدة صريفا
- قرية فلسطينية تواجه الهدم والترحيل
- طموحات موفاز
- افقدي وزنك بـ”البطيخ” خلال الصيف
- فتح" و"حزب الله" - صور: فلسطين القضية المركزية للأمة
- آباء كل رؤساء مصر فقراء ينتمون للأرياف:عسكري وساعي...
- جبهة التحرير الفلسطينية تلتقي حركة امل في صور
- وفد من "حماس" زار الجسر:لإبقاء القضية الفلسطينية ...
- جبهة التحرير الفلسطينية تهنئ الشعب المصري بانتخاب ...
- الشيخ محمد الموعد: بشائر النصرعلى اليهود الصهاينة ...
- مخيم البص في صورة
- نهار جميل في مخيم البص
- دعوة لحضور مباراة بين شباب الانصار بيروت وشباب الن...
- دورة الشهداء امراء الجنة
- روضة النجدة الاجتماعية في مخيم البص تقيم يوم ترف...
- "دوش" يضيء أثناء تدفق المياه منه !
- - الفلسطينيون جوهرة الشرق الاوسط
- زار إمام مسجد الغفران في صيدا الشيخ حسام العيلاني ...
- وفد من موقع " هلا صور " يزور اللواء أبو أحمد زيداني
- مجلس علماء فلسطين في لبنان وعصبة الانصار والحركة ا...
- الشيخ محمد الموعد: لا تسمعوا لأصحاب وأقلام الفتنة ...
- قشر التفاح ذخيرة حية للقضاء على البدانة
- غزة.. إلى تصعيد أم هدوء؟
- "معا نحارب المخدرات": عنوان فعاليات الشرطة في اليو...
- الصين تصنع بوظة لا تذوب حتى في الشمس
- صفي الدين بحث مع وفد فلسطيني في اوضاع المخيمات
- بمناسبة ذكرى استشهاد القائد جورج حاوي عقدت حركة فت...
- (( نبض الكلمة نبض الأرض ))
- جديد أبل...خريطة التطبيق آي فون، وتعد الشركة إضافة...
- مايكروسوفت تطرح "ويندوز فون 8" للهواتف الذكية
- لقاء في مكتب حركة امل في صور مع الفصائل الفلسطينية
- وفاة مشجع من نقص النوم جراء مشاهدة الفوتبول
- ابو لؤي اركان : على الحكومة اللبنانية اتخاذ قرار س...
- عين الحلوة: القوى الإسلامية ورابطة علماء فلسطين وم...
- الاحمد يزور بري: المحاولات لا تهدأ لزج المخيمات ال...
- حركة فتح تقدم العزاء لسعد بوفاة عمته
- بيان صحفي صادر عن مجموعة العمل الأهلي للدفاع عن حق...
- شهيد بغزة واعتداءات إسرائيلية بالضفة
- صور أغرب 10 ملاعب في العالم
- نديم الجميل: لفتح صفحة جديدة مع الفلسطينيين
- لقطة مصورة
- لقطة مصورة
- لقطة مصورة
- زهيه حسن زكريا في ذمة الله شقيقة الاستاذ جمال زكريا
-
▼
يونيو
(342)
يتم التشغيل بواسطة Blogger.
0 التعليقات:
إرسال تعليق